نحوالمعانی ومعانی النحو

نویسندگان

1 أستاذ مساعد بجامعة طهران

2 طالب الدکتوراه فی اللغة العربیة و آدابها بجامعة طهران

چکیده

من المعروف، أنَّ العربیة لن تشهد ما یدنو من القرآن فصاحة و بلاغة، فألفاظ القرآن هی لب کلام العرب و زبدته و واسطته و کرائمه، و علیها اعتمد الفقهاء والحکماء فی أحکامهم و حکمهم، و إلیها مفزع حذاق الشعراء والبلغاء فی نظمهم و نثرهم. فهو ذخیرة هذه اللغة، و هو سر علومها التی قامت لخدمة نصّه، بل هو سر حفظها حیة نابضة أمام عوارض العصور. و قد حفظ لنا هذا الکتاب نصوصا من لهجات العرب التی لایرقی الشک إلی فصاحتها و سلامة الفاظها لغة و أداءً.
إن الذی ترمی إلیه هذه الورقة فی النحو و بعض مسائله و أبوابه، هو استجلاء معانی النحو، و تمییز طرائق التعبیر بعضها عن بعض، والاهتداء بمعانی النحو فی أسالیب الکلام، و مراتبها من الدقة والإصابة، و تفاوتها فی الإیجاز والإسهاب، وفی الوضوح والإبهام. فإخلاء النحو من معانیه، واستبعاد تلک المعانی من الدراسة النحویة هو الذی یصمه بالجفاف والجفاء و مرارة المذاق و مجانفة الأذواق. فالورقة هذه محاولة متواضعة حول أفانین النحو العربی المنبثقة من القرآن، إذ حاولنا من خلالها الکشف عن کثیر من التعبیرات النحویة التی لا یختلف بعضها عن بعض إلّا لأجل إضفاء معنی جدید. و بما أنّ القرآن یفوق الشعر العربی ونثره مبنی و معنی، نری ‌التراکیب ‌القرآنیة و معانیها القیمة مادامت موجودةً حول قاعدة ما من قواعد النحو العربی، حیث هی موضوع استنباط القواعد النحویة لا العکس. مع أنَّ هدف القرآن لیس هو تحدید أسالیب النحو العربی، ولکن السبب الرئیسی لنشأة النحو العربی هو القرآن الکریم. فالقرآن الکریم جملةً و تفصیلاً هو المفصل ‌العمود والأساس لفقریات النحو العربی و قواعده، معتمدین فی هذا علی الکتب النحویة التی شیَّدت صرح النحو القرآنی لاسیما "معانی النحو" لفاضل السامرائی، و"نحوالقرآن" لعبد الستار الجواری و کتاب "من وحی القران" لإبراهیم السامرائی.

کلیدواژه‌ها