دوره و شماره: دوره 17، شماره 4 - شماره پیاپی 46، زمستان 1404، صفحه 1-168 
تعداد مقالات: 7

تمثیل المجتمع وإعادة تشکیله فی قصیدة «مدارات أورکسترا الحرب المئة سنة الإسلامیة – الإسلامیة؟» لأدونیس: مقاربة تحلیلیة وفق منهج فیرکلاف

صفحه 1-26

https://doi.org/10.22059/jalit.2025.395006.612960

رجاء ابوعلی، امیر مسگر

چکیده شهد الشّعر العربیّ المعاصر تحوّلًا جذریًّا فی بنیته ووظیفته، إذ لم یَعُد یُنظر إلیه بوصفه مجرّد أداة للتعبیر الجمالیّ أو وسیلة لإشباع الحاجات الشّعوریة الفردیّة، بل أصبح مجالًا مفتوحًا لإنتاج خطاب ثقافی وفکری یُسائل الواقع العربی بکلّ تعقیداته وتحوّلاته. لقد غادر الشّعر دائرة الزّخرفة اللّفظیة والاحتفاء بالمألوف، واتّجه نحو مقاربة الأسئلة الکبرى التی تعصف بالمجتمعات العربیة، وفی مقدّمتها أسئلة الهویة، والسلطة، والانتماء، والمصیر المشترک. ومن بین التجارب الشعریة التی شکّلت علامة فارقة فی هذا السیاق، تبرز تجربة الشاعر أدونیس التی تُعدّ من أکثر التجارب الشعریة العربیة عمقًا وجدلًا. یمثّل أدونیس فی مشروعه الشّعری نموذجًا للحداثة التی تتجاوز حدود الشکل والأسلوب، لتصل إلى تفکیک الأنساق الثقافیة والسیاسیة المهیمنة، وإعادة بنائها من جدید برؤیة نقدیة مفتوحة. وتُجسّد قصیدته «مدارات أورکسترا الحرب المئة سنة الإسلامیة – الإسلامیة؟» مثالًا حیًّا على هذا المنهج، إذ تحوّلت القصیدة إلى فضاءٍ رمزیّ یعکس صراع الذات مع المرجعیات الدینیة والسیاسیة والتاریخیة التی تحاصر الإنسان العربی وتکبّله داخل أنساق مغلقة. یهدف هذا البحث إلى الکشف عن الأدوات الفنیة والرمزیة التی یوظّفها النص لإنتاج خطاب مغایر یتقاطع مع مفاهیم المقاومة الرمزیّة، ویعید تشکیل العلاقة بین الإنسان العربی وذاکرته الجماعیة وهویته الثّقافیة. وینطلق البحث من إشکالیة محوریة تتعلّق بکیفیة إسهام الخطاب الشعری فی زحزحة التمثیلات الجاهزة، وفتح آفاق جدیدة لإعادة التفکیر فی الذات والآخر. وقد اعتمد البحث منهج التحلیل النقدی للخطاب کما طوّره نورمان فیرکلاف، حیث تمّ تحلیل النص من خلال مستویاته الثلاثة: الوصف، التفسیر، التبیین. وتوصلت النتائج إلى أنّ الخطاب الشعری فی هذه القصیدة لا یکتفی بعرض الواقع أو استنساخه، بل یتجاوزه لیعید إنتاجه بلغة نقدیة تحتفی بالاختلاف والمساءلة، وتسعى إلى کسر هیمنة الخطابات السلطویة، وتحریر الذات من قیود الإیدیولوجیا المغلقة، مما یمنح النص بُعدًا تحریضیًّا یُسهم فی إعادة تشکیل الوعی الجمعی العربی المعاصر

التحلیل النفسانی للشخصیات فی مسرحیة «سلام الأم» لفاطمةعبد الله علی أساس نظریة جوردون ألبورت

صفحه 27-47

https://doi.org/10.22059/jalit.2025.394750.612958

عیسی زارع درنیانی، علی اسودی

چکیده یعتبر تصویر الشخصیات عنصراً مهمّاً فی العمل الأدبی خاصةً المسرحیة، لأنَّ الکاتب یستطیع أن یصوّر الشخصیات فی المسرحیة للمخاطب ببراعةٍ وکفاءةٍ. إذا أردنا أن نقیس ونقیّم هذه الشخصیات بشکل دقیق، فلابدّ أن نستخدم نظریات الشخصیة فی علم النفس؛ من أشهرها نظریة جوردون ألبورت للشخصیة التی تُقسّم الشخصیات إلى سمات رئیسیة، ومرکزیة، وثانویة. هذه السمات کمدخل لشخصیة سلیمة وناضجة ذات خصائص تنعکس فی المسرحیة وتتضمن عناصرتوسیع مفهوم الذات، والتواصل الحمیمی مع الآخرین، والأمن العاطفی، والإدراک الواقعی، والمهارات والواجبات، وصورة الذات الحقیقیة، وفلسفة الحیاة الموحدة التی تُلخص إدراکنا لأفعالهم وسلوکهم. یهدف هذا البحث إلى التحلیل النفسانی للشخصیات فی مسرحیة «سلام الأم» لفاطمة عبد الله، استناداً إلى نظریة جوردون ألبورت، باستخدام منهج الوصفی التحلیلی القائم على تحلیل المضمون. تشیر نتائج الدراسة إلى أن تُمثل فی المسرحیة السمات الرئیسیة، مثل جرأة وشجاعة إبنی أمینة وزوجها، والسمات المرکزیة، مثل هشة النفس لأمینة، والسمات الثانویة، مثل غضب زینب خطیبة عبد الله. وقد صور المؤلف عناصر الشخصیة السلیمة والناضجة مثل توسیع مفهوم الذات: معیل عباس وجهادیته، والتواصل الحمیمی مع الآخرین: تعاطف مسعود مع أخته أمینة ، الأمن العاطفی: عدم ذهاب أحمد إلى الحرب وإحترام والدتها بسبب قلقها لما حدثت لها من قبل، الإدراک الواقعی:انضمام أمینة للمقاومة فی نهایة المسرحیة، المهارات والواجبات: تمریض أمینة، صورة الذات الحقیقیة: شجاعة وجرأة إبنی أمینة وزوجها الشهید، فلسفة الحیاة الموحدة: حریة شخصیات المقاومة.

عملیات الوظیفة التجربیة فی النحو النظامی عند مایکل هالیدی وقصدیة المؤلف (سورة الأنفال نموذجاً)

صفحه 49-74

https://doi.org/10.22059/jalit.2024.377089.612839

زهراء دهان، عیسی متقی زاده، خلیل پروینی

چکیده نظریة هالیدی الوظیفیة هی من النظریات المهمة فی الرؤیة النظامیة، والمعنى عند هالیدی ینقسم إلى ثلاثة أقسام یکمل کل قسم الآخر وعبر عنها هالیدی بالوظائف الثلاث للغة ألا وهی: الوظیفیة التجربیة، والوظیفة التواصلیة والوظیفة النصیة. ففی الوظیفة التجربیة نحن نعبر عن تجاربنا بالنسبة إلى الواقع الخارجی وتصبح اللغة کمرآة للحیاة، فتعد الوظیفة التجربیة من الوظائف التی تمثل لنا النموذج التجربی المصغر والمجرب للواقع الخارجی، ولکن هل للمؤلف دور فی بیان قصدیته بالنسبة إلى هذا الواقع؟ الأمر المهم فی اتجاه هالیدی هو مسألة الاختیار بین المعانی المختلفة؛ أی إنه فی استخدامه للغة یعتقد بأهمیة الإمکانیات اللغویة التی تتیحها اللغة نفسها وهی ترجع إلى المؤلف/الکاتب الذی یختار معنى بدل معنى من بین الإمکانیات غیر المحدودة والمتعددة للغة حسب النص الذی یدونه، فکما یرى هالیدی إن إمکان اللغة هو إمکان المعنى. ولهذا تسعى هذه الدراسة إلى أن تحلل العملیات الست من الوظیفة التجربیة فی سورة الأنفال وتبیین موقف المؤلف ودوره من اختیار نوعها، لأن معنى النص ومحتواه دخیل فی اختیار نوع العملیات الست؛ أی (المادیة، والذهنیة، والعلاقیة، والسلوکیة، والکلامیة، والوجودیة). والسؤال المطروح فی هذه الدراسة هو: ما هی أکثر العملیات توظیفاً وأقلها ومدى فاعلیتها لبیان قصدیة المؤلف فی سورة الأنفال؟ ومنهج البحث فی هذا المقال الوصفی التحلیلی هو تحلیل سورة الأنفال وفق الوظیفة التجربیة عند هالیدی وتطبیق عملیاتها الست على السورة للکشف عن علاقتها مع قصدیة المؤلف ودوره فی اختیار العملیات ومعانیها. وقد توصلت الدراسة إلى أن العملیة المادیة تحتوی على أعلى نسبة للتوظیف بالنسبة إلى باقی العملیات؛ إذ کان عدد التکرار یصل إلى 40 بالمائة بالنسبة إلى باقی العملیات فی هذه السورة وهذا یبین العقلیة المادیة للمجتمع الجاهلی الذی یقبل الواقع الملموس أکثر من التجریدی، وأما بالنسبة إلى المخاطب المعاصر فتوظیف هذه العملیة هنا یسهل علیه استحضار الصورة الحربیة وتمثیل الواقع التاریخی وإن مر علیه زمن یتعدى 1400 عام، فتنبثق الحیاة أمامه وترتسم له الصورة بتضاریسها ویشهد إحیاء حرب بدر بمعالمها المادیة وتحیا مرة تلو أخرى فی ذهنه.

فضاء الزمن الشعری فی شعر فاضل إبراهیم الحمدانی على أساس نظریة جیرار جینیت

صفحه 75-99

https://doi.org/10.22059/jalit.2025.389017.612914

صکر احمد خلف، حسن سرباز، هادی رضوان

چکیده إن «الفضاء الشعری»، أی العالم الذی یبنیه الشاعر، یتکون من عناصر متعددة ومتشابکة، یحتل فیها الزمن مکانة مرموقة، إذ یتجسد فیه الماضی والحاضر والمستقبل فی تداخل فرید وله بُعد فنی یمکّن الشاعر من استکشاف أعماق النفس البشریة، والتعبیر عن رؤاه. عندما یبدأ الشاعر بصیاغة قصیدته، فإنه یرسم لوحة زمنیة خاصة به، مستحضرًا ذکریات الماضی، أو معایشًا لحظة الحاضر بتفاصیلها الحسیة والوجدانیة، أو متطلعًا إلى المستقبل بتوجس أو أمل. هذه الأبعاد الزمنیة المتعددة، بتفاعلها وتداخلها، تمنح الشعر عمقًا وغنىً، وتتیح للقارئ أن یعیش تجربة شعریة متکاملة الأبعاد. ویهدف هذا البحث مستفیدا من المنهج الوصفی - التحلیلی إلى دراسة فضاء الزمن الشعری فی شعر فاضل ابراهیم الحمدانی علی أساس نظریة جیرار جینیت السردیة. وتشیر نتائج البحث إلى أن البنیة الزمنیة فی شعر الحمدانی تتمیز بطابعها الخطی (التتابعی) والتفاعلی (غیر الخطی)، حیث یتقاطع الزمن الخارجی، المرتبط بالوقائع الملموسة والأحداث التاریخیة، مع الزمن الداخلی، المرتبط بالوعی الذاتی للشاعر وانفعالاته وتأملاته. لتحقیق هذه البنیة الزمنیة المرکبة، یوظف الحمدانی بمهارة مجموعة من التقنیات السردیة. یستخدم تقنیة الاسترجاع لتوثیق التجارب الإنسانیة، واستحضار أحداث الماضی، وإبراز تأثیرها فی الحاضر. کما یستخدم تقنیة الاستباق للتعبیر عن مکنونات ذاته، والتلمیح إلى ما قد یحمله المستقبل من آمال أو مخاوف. بالإضافة إلى ذلک، یوظف الحمدانی الوقفات الوصفیة والحوار لإبطاء وتیرة السرد، ولتسلیط الضوء على التفاصیل الدقیقة، وإبراز الصراعات النفسیة والعاطفیة. ومن ناحیة أخرى، یستخدم تقنیتی الحذف والتلخیص لتسریع وتیرة السرد، وتکثیف فترات زمنیة طویلة، مما یساعد فی تقدیم أفکار مرکزة ومؤثرة فی حیز لغوی محدود. تتجلى هذه التقنیات الزمنیة بوضوح فی شعر الحمدانی من خلال استعادته لذکریاته مع الحبیبة، والأحداث التی شاهدها فی وطنه إبان فترة الاحتلال الأمریکی للعراق، مبرزًا العلاقة العضویة بین الزمن والشعور بالانتماء والهویة

سیمیائیة الشخصیة فی روایة غایب لبتول الخضیری وفقاً لنظریة فیلیب هامون

صفحه 101-124

https://doi.org/10.22059/jalit.2024.376700.612828

الهام جرفی، نعیم عموری

چکیده الروایة هی جنس أدبی نثری طویل یعتمد علی الخیال ویتکون من عناصر ومکونات عدة، هذه العناصر تترابط فیما بینها ضمن علاقات معینة؛ أحد هذه العناصر والمکونات هو عنصر الشخصیة personage)) الذی یُعدّ عنصراً محوریاً ومکوناً أساسیاً فی کل سرد، بحیث لا یمکن تصور روایة بدون شخصیات. ولأهمیة هذا الموضوع درسنا الشخصیات وأنماطها المختلفة فی روایة «غایب» للکاتبة العراقیة بتول الخضیری وفقا لنظریة الناقد والمنظر الفرنسی فیلیب هامون حول سیمیائیة الشخصیة التی تستند علی أربعة مبادیء: أولا: أنواع الشخصیات وقد صنفها هامون إلی ثلاث فئات، هی الشخصیات المرجعیة والشخصیات الإشاریة والشخصیات الاستذکاریة ثانیا: مدلول الشخصیة ثالثا: مستویات توصیف الشخصیة رابعا: دالّ الشخصیة. تشیر نتایج البحث الذی تمَّ وفق المنهج الوصفی- التحلیلی، إلی أنّ شخصیات هذه الروایة هی شخصیات إشاریة استخدمتها الکاتبة للتعبیر عن أفکارها؛ فقد عرضت من خلال هذه الشخصیات واقع العراق السیاسی والاقتصادی والاجتماعی فی فترة الحروب والحصار المفروض؛ وأیضا نستطیع أن نعدها شخصیات اجتماعیة لأن لکل واحد منها دوره الاجتماعی فی المجتمع العراقی آنذاک. یتمّ التعبیر عن مدلول الشخصیات ومستواها الوصفی من خلال تقدیم بطلة القصة لها. بذلت الکاتبة اهمتاماً بالغاً لتزوید القاریء بالمستوی الفکری والعقلی للشخصیات وأیضاً بخصائصها الجسدیة والنفسیة والاجتماعیة؛ لقد تمّ اختیار الکاتبة لأسماء الشخصیات عن وعی تام ولم یکن اعتباطیاً بل حقق مقروئیته علی مدار النص

البنیویة التکوینیة فی قصة «أعبر سکک الحارة ونایی فی جیبی» للکاتب العمانی حمد المخینی على ضوء نظریة لوسیان غولدمان

صفحه 125-146

https://doi.org/10.22059/jalit.2023.347439.612577

عذرا دریس، محمد جواد پورعابد، ناصر زارع، رسول بلاوی، علی خضری

چکیده السوسیولوجیا علم یدرس المجتمعات البشریة وتأثّراتها بما یدور فیها من أحداث، وعلاقة الأدب بالمجتمع علاقة متقابلة أی یتأثر الأدب بالمجتمع وبالعکس. خضعت سوسیولوجیا الأدب للعدید من التحوّلات والتطوّرات منذ ظهورها، ومن ضمن النظریات التی أسهمت فی هذا التطوّر هی نظریة لوسیان غولدمان التی عُرفت بـ «البنیویة التکوینیة». ثمة کثیر من الأدباء الذین أقبلوا على مجتمعاتهم ووقائعها، والکاتب العمانی حمد المخینی کذلک لم یتفاد قضایا مجتمعه بل تناولها فی نصه بشتّى أنواعها. انتهجت هذه الدراسة المنهج الوصفی-التحلیلی فی بحثها عن البنیویة التکوینیة فی قصة «أعبر سکک الحارة ونایی فی جیبی»، وهی فی صدد نقد القصة على أساس مقوِّمات هذه النظریة. وأمّا أهم المحاور التی تدور حولها الدراسة فهی: البنیویة التکوینیة عند غولدمان، والنقد البنیوی التکوینی لقصة «أعبر سکک الحارة ونایی فی جیبی»، ومرحلة الفهم، ومرحلة التفسیر. وفی نهایة المطاف توصّلت الدراسة إلى بعض النتائج وهی: أنَّ رؤیة العالم فی القصة فقد تتجلّى بواسطة الوعی الممکن للراوی/الشاب، حیث یطمح للوصول إلى حلمه وتحقیق هذا الحلم وإن کان هناک من یخالفه، وأنَّ القضایا التی تطرّق إلیها الکاتب هی التقالید الاجتماعیة المؤثرة فی تصرفات الجماعات، والعنف الأسری أو الأبوی ضد الزوجة والأبناء، والمعتقدات الخرافیة.

تمظهرات الترمیز الصوفی بالحروف والأعداد والأشکال فی روایات الکاتب المغربی عبد الإله بن عرفة (ثلاثیة جبل قاف، بحر نون، وبلاد صاد أنموذجاً)

صفحه 147-165

https://doi.org/10.22059/jalit.2024.382442.612870

جمال طالبی قره قشلاقی، محمد کلاشی، محمد مهدی روشن چسلی

چکیده تتمیّز روایات عبد الإله بن عرفة الروائی المغربی بکثرة توظیف رمزی للحروف والأعداد والاشکال، وتجربته الروائیة دراسة نورانیة لفهم العلاقات بین الکلمات والأشکال وما یقابلها أعداداً بحساب الجمّل کرموز فلسفیة صوفیة، وهو فی کلّ ذلک متأثّر بمحیی الدین ابن عربی فی کتابه الفتوحات المکیة وفق رؤیته الصوفیة للعالم. ومن بین اثنتی عشرة روایة عرفانیة أنجزها ابن عرفة منذ بدایات الألفیة الثالثة، تتمیّز ثلاثیته جبل قاف، وبحر نون وبلاد صاد بامتصاص مرجعیتها الفکریة من التراث الصوفی وأعلامه خاصة ابن عربی فی کینونة الوجود الإنسانی والذات الإلهیة المطلقة وإعادة بثّها فی موقف روائی  جدید، إذ هی ملیئة بالحروف والأعداد والأشکال ذات دلالات عرفانیة وصوفیة تأتی فی تفاعل مستمرّ مع الفکرة السابقة. هذه الدراسة تسعى بمنهجها الوصفی والتحلیلی تتبّع رمزیة الأعداد والحروف والأشکال وفکّ شفراتها وفق آراء الصوفیین خاصة فکرة محیی الدین بن عربی فی وحدة الوجود الذی یعدّ المؤثّر الأول فی تفکیر عبد الإله بن عرفة فی روایاته لغة وأسلوباً. توصلت الدراسة فی نهایة مطافها إلى أنّ الحروف والأشکال والأعداد قد تجاوزت فی ثلاثیة ابن عرفة عن معانیها المعجمیة وأضفى الروائی علیها وهجاً روحیاً بما یتناسب فلسفة ابن عربی فی بناء تصوّر للوجود والمعرفة، وکلّ ذلک بحبکة أدبیة سردیة اتّخذت من الروح الصوفیة إکسیراً لها. اقتبس ابن عرفة عناوین روایاته الثلاثة عن الحروف المقطعة القرآنیة للتدلیل على فکرة الحروف عند الصوفیة بأنّه سرّ إلهی یهدف إلى معرفة الله ومشاهدته. کرّر الروائی فی روایاته الثلاثة  بعض أعداد مثل سبعة، اثنی عشر، أربعة، وأربعین فی أکثر من موقف سردی لیتناصّ مع الآیات القرآنیة التی تتحدّث عن الخلق. کما کرّر مرّات عدیدة شکلی المربع والدائرة للترمیز على الجهات الأربعة والتصوّر الدائری للوجود من منظور ابن عربی